السيد علي الطباطبائي
206
رياض المسائل
وهو حسن لولا النص المعتبر المنجبر قصور سنده أو ضعفه - لو كان - بالشهرة الظاهرة والمحكية ، مع اعتضاده بظاهر الصحيح - وإن لم يكن من مورد المسألة - : عن الرجل يكتري الدابة فيقول : اكتريتها منك إلى مكان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا وزيادة وسمى ذلك ، قال : لا بأس به كله ( 1 ) . فلا وجه لبطلان الشرط . وقال جماعة : ببطلانهما معا . وهو أضعف من سابقه جدا . فإذن القول الأول أقوى * ( ما لم يحط بالأجرة ) * ويفسد مع الإحاطة ، لمنافاته لمقتضى العقد ، ولمفهوم الموثقة المزبورة ، ويتبعه فساد العقد ، فيثبت حينئذ أجرة المثل بلا خلاف . إلا من الإسكافي ، فأوجب المصالحة ( 2 ) . وهو شاذ . ومن الشهيد في اللمعة ( 3 ) ، فنفى الأجرة بالكلية ، التفاتا منه إلى منع منافاة هذا الشرط لمقتضى العقد ، لأن قضية كل إجارة المنع عن نقيضها ، فيكون قد شرط قضية العقد ، فلم تبطل الإجارة . غاية ما في الباب أنه إذا أخل بالمشروط وهو النقل في اليوم المعين يكون البطلان منسوبا إلى الأجير ، حيث فوت الزمان المعين ، ولم يفعل فيه ما شرط عليه ، فلا يستحق شيئا ، لأنه لم يفعل ما استؤجر عليه ، ولا يكون البطلان حاصلا من جهة العقد . فلا وجه للحكم ببطلان الإجارة على هذا التقدير وإثبات أجرة المثل ، بل اللازم عدم ثبوت شئ وإن نقل المتاع إلى المكان المعين لكن في غير الزمان ، لأنه فعل ما لم يؤمر به ولا استؤجر عليه .
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 249 ، الباب 8 من أبواب الإجارة الحديث 1 . ( 2 ) كما في المختلف 6 : 154 . ( 3 ) اللمعة : 94 .